العلامة الحلي

40

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي )

هو هو لا باعتبار الوجود الخارجي ، بل باعتبار ما صدق عليه الموضوع بالفعل . وتطلق على الخارجية ، وهي التي يؤخذ موضوعها باعتبار الخارج ، وهو مذهب سخيف قد أبطل في المنطق ، فتحقق الحقيقية يدل على الثبوت الذهني كما ذكرناه . قال : والموجود في الذهن أنما هو الصورة المخالفة في كثير من اللوازم . أقول : هذا جواب عن استدلال من نفي الوجود الذهني وتقرير استدلالهم ، أنه لو حلت الماهية في الأذهان لزم أن يكون الذهن حارا باردا أسود أبيض ، فيلزم مع اتصاف الذهن بهذه الأشياء المنفية عنه اجتماع الضدين . والجواب أن الحاصل في الذهن ليس هو ماهية الحرارة والسواد ، بل صورتها ومثالها ( 1 ) المخالفة للماهية في لوازمها وأحكامها ، فالحرارة الخارجية تستلزم السخونة وصورتها لا تستلزمها ، والتضاد أنما هو بين الماهيات لا بين صورها وأمثلتها . المسألة الخامسة في أن الوجود ليس هو معنى زائدا على الحصول العيني قال : وليس الوجود معنى به تحصل الماهية في العين بل الحصول . أقول : قد ذهب قوم غير محققين إلى أن الوجود معنى قائم بالماهية يقتضي

--> ( 1 ) كما في ( م ) والباقية : بل صورتهما ومثالهما على التثنية .